الأربعاء، فبراير 22، 2012

أنَا والـ "عينُ "




أنَا والعينُ يَا دُنيا تَقابلنا ,
ومَاعادتْ عيونُ الناسِ تُغرينا
فقدْ شَبعّني مِنْ وِدِهِ المَخنوقُ في صَدري
ولا تَسأل لِماذا !
هَل تُرى تَلقى مِن المَجنونِ تَفسيرَ ؟
أمْ تنتظرْ مِن مُهمِلٍ شيئاً
سِوى من حُبهِ بُخلاً وتقصيرا ؟
أحِبُهُ صَمتاً ,
و في الأقَوالِ تأويلا
أحِبُهُ ,
وما الحُبُ سِوى أمراضنا الأولى !
ولا في الطِبِ أدويّة تُداوينا
أحِبُهُ ..
ولا نَدمٌ ولا حزنٌ على بَوحي
ولا شيئاً يُضاهي , أن تُفجرَ في المَدى
حُباً من بعَدَ كتمان .. عَن أحرفٍ كَانت سَتُدمينا
سَتُدمينا بِبعدٍ لَم نشأ أن ترسمَ الأقدارَ في يَدها
حُدوداً للثرى سوفَ تُوارينا
يا عُمرَ عُمري ,
يا آيتي الكُبرى التَي من قَولها
قَدْ أسلمَ العُشاقُ في الدينِ المُواسينا
حَسِبنا أنَني حُبلى بأوهامٍ تفوقُ الوصفَ
مِنْ حينٍ إلى حينِ ,
عَلى شاطي الحَيارى قد تُربينا !
ولَكنْ مِن حَرفكَ المعسولُ أغنيةُ
تشدو بِها نَحوي , نوعاً من الغَش و تَخديرا
فماعدتُ أرَى شَخصاً , سِوى شخص
يُسافرُ بي إلى غَيمِ , مِن الغيمِ سيرمينا
في قَلبِهِ مَوجٌ من الإحساسِ أغرَقَنِي ,
: مُدَ يا عُمريّ حُضنك , سترةً
وأنهر بِها كُلا مُعادينا ,
يَا كُلَ قَلبٍ في اليَمِ مُنتظرٌ
سلّ سَيوفَ العِشق مِن قَلبي وأحيي بِهِ الأملُ
مَاعادتْ عُيونكَ في المَدى تَرسمُ قَوساً
بَلْ مِن جَفا صَوتِكَ صَارتْ لنا قَلمُ
مِن حِبرهِ يَنقشُ جَفا
مِن شَكلِهِ يُدمي الهَوى
مِن عِطرهِ , نَامَ عَلى صَوتٍ
مِنْ بينهِ صَوتُ الخيانةِ والوفا
لِمَ في الحُبِ نُجِنُ بأنفسنا حَول المَدى ؟
نَبكي فُراقاً لَم يَدمْ حَتى ثَواني ,
نستعصي على أعيننا إغماءةً
يا طُهرَ حُبي الذي مِنهُ أعاني ,
ثُم مَرّت الأيامُ مَرّ اليَاسمين ,
نَثرتْ مِنْ سُمِها , عشقاً مبعثر
لوصالِنا .. شِبهُ عَقيم ,
حينها لم أبكي فراقاً لَم يدم حتى ثَواني
صَارَ شيئاً إعتياديّا ألا أراكَ ,
ولا حتى تَراني
صَار مألوفاً حَبيبي ,
أنْ تَرى الدَمعَ مُسجى مِن على خَدٍ !
كُنتَ تَخشى مَلمسَ الدمعَ عليهِ حِينَ يَهوي مِن حناني ,
لَم تَكنْ حُباً أتَتْ بِهِ ريحٌ , فَهوى فوق كياني
أنتَ توأمُ الأنفاس في صَدري
حِينَ تَرْحَل , سيُوارى في الثَرى جثمانُ الأماني
حينَ تَرحل , سَيَكونُ الطيرُ المُكبل في يَدي ,
قَد عضَّ لَحمي , و رَماني
والوردةُ اليَانعةُ قربَ قلبي ,
لا تَثريبَ عليها , فأنا المَجنيِ عَليها
وحَبيبي هُو جَانِي .
صَارَ مألوفاً حبيبي ,
ألا أراكَ , ولا حَتى تَراني

19 التعليقات:

قوس قزح يقول...

أهلاً بحضورك
واهلاً بك
واهلاً بهطول غيمتك علينا ..

:)

kumarine يقول...

العزيزة حافية القدمين :
هَل تُرى تَلقى مِن المَجنونِ تَفسيرَ ؟
................................................
قد عن قول في الاحلام تاتينا
من ذا يقاوم احلام المجانينا
من ذا يفسر و الاحلام عند العشق اوهام او ....كوابيسا
قد وجدت الحب في الارواح حاضره قسوة و النتيجة ..
الموت ياتينا
ليس العقل للعشق مطلوب بل جنون يفجر كل الاحاسيسا
لو كان العشق للعقلاء لوجدته
سين مربع مضروب صاد و الناتج بالمعقول ليس امانينا
فدعي الشعور لنا معشر المجانينا
دمتي بخير و عافية و عودة جميله

علي الملا يقول...

جميلة .. كالعادة :)

غير معرف يقول...

أبدعتِ يا حافية
إبتعدت و زاد تألقك !

قوس قزح يقول...

لم نتعود غيابك

:)

قوس قزح يقول...

يقلقنى جداً غيابك
أتمنى إنك بخير

د.ريان يقول...

بوح جميل من قلمكم

ومدونة رائعة بحق

دمتم بود

غير معرف يقول...

مُبدعه .. بالتوفيق وإلى الامام عزيزتي

قوس قزح يقول...

كم انا قلق عليك ..
وكم انا مشتاق لك ..

secret يقول...

إبداع

secret يقول...

إبداع

حَافِـيَةُ الَقَدمَيّـنْ ولِبَاسِي المَطـرْ يقول...

قوس قزح :

متأسفة جداً لذلك القلق الذي سببتهُ لك , أعتذر بشدة ,

لكن كانَ جميلاً أن أرى تلك المشاعر الجميلة التي همت بالإشتياق إلى أحرفي , لا تَخف زميلي !
الأيامُ ترعانا وتضمدُ ما تبقى من جراح , لا تخف

أما عنك ؟

حَافِـيَةُ الَقَدمَيّـنْ ولِبَاسِي المَطـرْ يقول...

kumarine :

سعيدة بأنك مازلت هنا , رغم غيابي الشنيع !

أعلم أني أرتكب ذنباً , لكن وجودكَ أنت والآخرين استغفارٌ لما افعله

أحب الروح التي تبعثها هنا ,
دمت

حَافِـيَةُ الَقَدمَيّـنْ ولِبَاسِي المَطـرْ يقول...

علي الملا :

أنتْ ..

حَافِـيَةُ الَقَدمَيّـنْ ولِبَاسِي المَطـرْ يقول...

غير معرف :

طريقي وَعر , فكيفَ لا أزرعهُ أحرفاً ؟

حَافِـيَةُ الَقَدمَيّـنْ ولِبَاسِي المَطـرْ يقول...

د. ريان :

شكراً لحضوركم

غير معرف يقول...

الى الإمام يا جميله ..

Räumung wien يقول...


مدونة مميزة
كل تقدير واحترامى لكم ... :)

ريوبى يقول...

موضوع ممتاز
ryobi